الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
60
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقال : ( الطاء ) : طرب أرباب الوصلة على بساط القرب بوجدان كمال الروح . و ( السين ) : سرور العارفين بما كوشفوا به من بقاء الأحدية باستقلالهم بوجوده . و ( الميم ) : إشارة إلى موافقتهم لله بترك التخير على الله ، وحسن الرضا باختيار الحق لهم . ويقال : ( الطاء ) : إشارة إلى طيب قلوب الفقراء عند فقد الأسباب لكمال العيش بمعرفة وجود الرزاق بدل طيب قلوب العوام بوجود الإرفاق والأرزاق . ويقال : ( الطاء ) : إشارة إلى طهارة أسرار أهل التوحيد . ( السين ) : إشارة إلى سلامة قلوبهم عن مساكنة كل مخلوق . و ( الميم ) : إشارة إلى منة الحق عليهم بذلك » « 1 » . ويقول : « ( الطاء ) تشير إلى : طهارة نفوس العابدين عن عبادة غير الله . وطهارة قلوب العارفين عن تعظيم غير الله . وطهارة أرواح الواجدين عن محبة غير الله . وطهارة أسرار الموحدين عن شهود غير الله . و ( السين ) : تشير إلى سر الله مع العاصين بالنجاة ، ومع المطيعين بالدرجات ، ومع المحبين بدوام المناجاة . و ( الميم ) : تشير إلى منته على كافة المؤمنين بكفاية الأوقات والثبات في سبيل الخيرات » « 2 » . ويقول الإمام فخر الدين الرازي : « طسم . . . الطاء : إشارة إلى طرب قلوب العارفين . والسين : سرور المحبين . والميم : مناجاة المريدين » « 3 » .
--> ( 1 ) الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 6 5 . ( 2 ) المصدر نفسه ج 5 ص 53 . ( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 6 ص 505 504 .